فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377801 من 466147

فشببها بأنياب الأغوال وإن لم يرها الناس.

الثاني: أنه أراد رأس حية تسمى عندالعرب شيطاناً وهي قبيحة الرأس.

الثالث: أنه أراد شجراً يكون بين مكة واليمن يسمى رؤوس الشياطين ، قاله مقاتل.

قوله عز وجل: {ثم إنّ لهم عليها لشوباً من حميم} يعني لمزاجاً من حميم والحميم الحار الداني من الإحراق قال الشاعر:

كأن الحميم على متنها... إذا اغترفته بأطساسها

جُمان يجول على فضة... عَلَتْه حدائد دوّاسها

ومنه سمي القريب حميماً لقربه من القلب ، وسمي المحموم لقرب حرارته من الإحراق ، قال الشاعر:

أحم الله ذلك من لقاءٍ... آحاد آحاد في الشهر الحلال

أي أدناه فيمزج لهم الزقوم بالحميم ليجمع لهم بين مرارة الزقوم وحرارة الحميم تغليظاً لعذابهم وتشديداً لبلاتهم.

قوله عز وجل: {ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني بأن مأواهم لإلى الجحيم ، قاله عبد الرحمن بن زيد.

الثاني: أن منقلبهم لإلى الجحيم ، قاله سفيان.

الثالث: يعني أن مرجعهم بعد أكل الزقوم إلى عذاب الجحيم ، قاله ابن زياد.

الرابع: أنهم فيها كما قال الله تعالى {يطوفون بينها وبين حميم آن} ثم يرجعون إلى مواضعهم ، قاله يحيى بن سلام.

قوله عز وجل: {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون} أي دعانا ، ودعاؤه كان على قومه عند إياسه من إيمانهم ، وإنما دعا عليهم بالهلاك بعد طول الاستدعاء لأمرين:

أحدهما: ليطهر الله الأرض من العصاة.

الثاني: ليكونوا عبرة يتعظ بها من بعدهم من الأمم.

وقوله: {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: فلنعم المجيبون لنوح في دعائه.

الثاني: فلنعم المجيبون لمن دعا لأن التمدح بعموم الإجابة أبلغ.

{ونجيناه وأهله} قال قتادة: كانوا ثمانية: نوح وثلاثة بنين ونساؤهم ، أربعة [أي] رجال وأربعة نسوة.

{من الكرب العظيم} فيه وجهان:

أحدهما: من غرق الطوفان ، قاله السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت