الثاني: تشبيهاً ببطن البيض إذا لم تمسه يد ، قاله سعيد بن جبير.
الثالث: تشبيهاً ببياض البيض حين ينزع قشرة ، قاله السدي.
الرابع: تشبيهاً بالسحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض ، قاله عطاء.
قوله عز وجل: {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} يعني أهل الجنة كما يسأل أهل النار.
{قال قائلٌ منهم} يعني من أهل الجنة.
{إني كان لي قرين} يعني في الدنيا ، وفيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه الشيطان كان يغويه فلا يطيعه ، قاله مجاهد.
الثاني: شريك له كان يدعوه إلى الكفر فلا يجيبه ، قاله ابن عباس.
الثالث: أنهما اللذان في سورة الكهف {واضرب لهم مثلاً رجلين} إلى آخر قصتهما ، فقال المؤمن منهما في الجنة للكافر في النار.
{يقول أئنك لمن المصدقين} يعني بالبعث.
{أئذا مِتْنَا وكُنَّا تراباً وعظاماً أئنا لمدينون} فيه تأويلان:
أحدهما: لمحاسبون ، قاله مجاهد وقتادة والسدي.
الثاني: لمجازون ، قاله ابن عباس ومحمد بن كعب من قوله: كما تدين تدان.
قوله عز وجل: {قال هل أنتم مطلعون} وهذا قول صاحب القرين للملائكة وقيل لأهل الجنة ، هل أنتم مطلعون يعني في النار. يحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: لاستخباره عن جواز الاطلاع.
الثاني: لمعاينة القرين.
{فاطّلَعَ} يعني في النار. {فرآه} يعني قرينه {في سواءِ الجحيم} قال ابن عباس في وسط الجحيم ، وإنما سمي الوسط سواءً لاستواء المسافة فيه إلى الجوانب قال قتادة: فوالله لولا أن الله عَرّفه إياه ما كان ليعرفه ، لقد تغير حبْرُهُ وسبرُه يعني حسنه وتخطيطه.
قوله عز وجل: {قال تالله إن كِدْتَ لتُرْدين} هذا قول المؤمن في الجنة لقرينه في النار ، وفيه وجهان:
أحدهما: لتهلكني لو أطعتك ، قاله السدي.
الثاني: لتباعدني من الله تعالى ، قاله يحيى.
{ولولا نعمة ربي} يعني بالإيمان {لكنت من المحْضَرين} يعني في النار ، لأن أحضر لا يستعمل مطلقاً إلا في الشر.