وقيل إن ذلك في ركانة بن زيد وأبي الأشد بن كلاب.
قوله عز وجل: {فانما هي زجرةٌ واحدةٌ} أي صيحة واحدة ، قاله الحسن: وهي النفخة الثانية وسميت الصيحة زجرة لأن مقصودها الزجر.
{فإذا هم ينظرون} يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: البعث الذي كذبوا به.
الثاني: ينظرون سوء أعمالهم.
الثالث: ينتظرون حلول العذاب بهم ، ويكون النظر بمعنى الانتظار.
قوله عز وجل: {وقالوا يا ويلنا هذا يومُ الدين} الآية. فيه وجهان:
أحدهما: يوم الحساب ، قاله ابن عباس.
الثاني: يوم الجزاء ، قاله قتادة.
{هذا يوم الفصل} الآية. فيه وجهان:
أحدهما: يوم القضاء بين الخلائق ، قاله يحيى.
الثاني: يفصل فيه بين الحق والباطل ، قاله ابن عيسى.
قوله عز وجل: {احشروا الذين ظلموا} الآية. فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: المكذبون بالرسل.
الثاني: هم الشُرَط ، حكاه الثوري.
الثالث: هم كل من تعدى على الخالق والمخلوق.
وفي {وأزواجهم} أربعة أوجه:
أحدها: أشباههم فيحشر صاحب الزنى مع صاحب الزنى ، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر ، قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
الثاني: قرناؤهم ، قاله ابن عباس.
الثالث: أشياعهم ، قاله قتادة ، ومنه قول الشاعر:
فكبا الثور في وسيل وروض... مونق النبت شامل الأزواج
الرابع: نساؤهم الموافقات على الكفر ، رواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
{وما كانوا يعبدون من دون الله} وفيهم ثلاثة أقاويل:
أحدها: إبليس ، قاله ابن زياد.
الثاني: الشياطين ، وهو مأثور.
الثالث: الأصنام ، قاله قتادة وعكرمة.
{فاهدُوهم إلى صراط الجحيم} أي طريق النار.
وفي قوله تعالى: {فاهدوهم} ثلاثة أوجه:
أحدها: فدلوهم ، قاله ابن.
الثاني: فوجهوهم ، رواه معاوية بن صالح.
الثالث: فادعوهم ، قاله السدي.
قوله عز وجل: {وقفُوهم إنَّهم مسئولون} أي احبسوهم عن دخول النار.
{إنهم مسئولون} فيه ستة أوجه: