قوله: (يثقبه) أي بحيث يموت من ثقبه، وقوله: (أو يحرقه) أي يموت أيضاً، وأو في كلام المفسر للتنويع، وهو لا ينافي وصف الشهاب بالثاقب، لأن معنى الثاقب المضيء، أي الذي وأو في كلام المفسر للتنويع، وهو لا ينافي وصف الشهاب بالثاقب، لأن معنى الثاقب المضيء، أي الذي يثقب الظلام، خلافاً لما يوهمه المفسر.
قوله: (أو يخيله) الخبل بسكون الباء وفتحها، الجنون والبله، ويطلق أيضاً على من فسدت أعضاؤه.
قوله: {فَاسْتَفْتِهِمْ} إلخ، المقصود من هذا الكلام، الرد على منكري البعث، حيث ادعوا أنه مستحيل، وحاصل الرد، أن يقال لهم: إن استحالته التي تدعونها، إما لعدم المادة، وهو مردود بأن غاية الأمر تصير الأجزاء تراباً، وهو قادر على أن ينزل عليه ماء فيصير طيناً، وقد خلق أباهم آدم من طين، أو لعدم القدرة وهو مردود، بأن القادر على هذه الأشياء العظام من السماوات الأرض وغيرهما، قادر على إعادتهم ثانياً، وقدرته ذاتية لا تتغير، فهذه الآية نظير قوله تعالى:
{ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27] إلخ.
قوله: {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} أي أقوى خلقاً، أو أصعب أو أشق إيجاداً.
قوله: {أَم مَّنْ خَلَقْنَآ} قرأ العامة بتشديد الميم، وقرئ شذوذاً بفتحها، وهو استفهام ثان، و {مِّن} مبتدأ خبر محذوف دل عليه ما قبله أي {أَشَدُّ خَلْقاً} .
قوله: {لاَّزِبٍ} من باب دخل، وقوله: (يلصق باليد) أي أنه لضعفه لا قوام له بنفسه.
قوله: (المعنى أن خلقهم) إلخ، التفت المفسر إلى أنه توبيخ لهم على التكبر والعناد الذي منه إنكار البعث.
قوله: {بَلْ عَجِبْتَ} إضراب عن الأمر بالاستفتاء كأنه قال: لا تستفتهم فإنهم جاهلون معاندون، لا منفعة في استفتائهم، بل انظر إلى حالك وحالهم، والمقصود منه تسليته صلى الله عليه وسلم قوله: (بفتح التاء) أي ويضمها، قراءتان سبعيتان، وعلى الضم فالمتعجب الله تعالى، ومعناه في حقه الغضب والمؤاخذة على حد