فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377324 من 466147

قوله: {مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} وكانوا لا يحجبون عن السماوات، وكانوا يدخلونها ويأتون بأخبارها، فيلقونها على الكهنة، فلما ولد عيسى عليه الصلاة والسلام، منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد عليه الصلاة والسلام، منعوا من السماوات كلها، فما منهم أحد يريد استراق السمع، إلا رمي بشهاب، وهو الشعلة من النار، فلا يخطئه أبداً، فمنهم من يقتلهن ومنهم من يحرق وجهه، ومنهم من يخبله فيصير غولاً يضل الناس في البراري.

قوله: (مستأنف) أي لبيان حالهم بعد حفظ السماء منهم وما يعتريهم من العذاب.

قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.

قوله: (أدغمت التاء في السين) أي بعد قلبها سيناً وإسكانها.

قوله: (من آفاق السماء) أي نواحيها وجهاتها.

قوله: (والاستثناء من ضمير يسمعون) أي و (من) في محل رفع بدل من الواو، أو في محل نصب على الاستثناء، والاستثناء على كل متصل، ويجوز أن تكون (من) شرطية، وجوابها {فَأَتْبَعَهُ} أو موصولة مبتدأ، وخبرها {فَأَتْبَعَهُ} وهو استثناء منقطع كقوله تعالى:

{لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ * إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ} [الغاشية: 22 - 23] .

{لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ}

إن قلت: تقدم أن الكواكب ثابتة في السماء أو في العرش زينة، ومقتضى كونها رجوماً للشياطين، أنها تنفصل وتزول، فكيف الجمع بين ذلك؟

أجيب: بأنه ليس المراد أن الشياطين يرجمون بذات الكواكب، بل تنفصل منها شهب تنزل على الشياطين، والكواكب باقية بحالها.

إن قلت: إن الشياطين خلقوا من النار، فكيف يحترقون؟

أجيب: بأن الأقوى يحرق الأضعف، كالحديد يقطع بعضه بعضاً.

إن قلت: إذا كان الشيطان يعلم أنه لا يصل لمقصوده بل يصاب، فكيف يعود مرة أخرى؟

أجيب: بأنه يرجو وصوله لمقصوده وسلامته، كراكب البحر، فإنه يشاهد الغرق، المرة بعد المرة، ويعود طمعاً في السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت