أجيب: بأن المقصود منه، تأكيد الأدلة التي تقدم تفصيلها في سورة يس، ليزداد الذين آمنوا إيماناً، ويزداد الكافر طرداً وبعداً.
قوله: {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} إما بدل من واحد، أو خبر ثان، أو خبر لمحذوف.
قوله: (أي والمغارب) أشار بذلك إلى أن في الآية اكتفاء على حد: سرابيل تقيكم الحر، وإنما اقتصر على المشارق، لأن نفعه أعم من الغروب،
إن قلت: إنه تعالى جمع المشارق هنا، وحذف مقابله، وجمعهما في سأل، وثناهما في الرحمن، وأفرهما في المزمل، فما وجه الجمع بين هذه الآيات؟
أجيب: بأن الجمع باعتبار مشرق كل يوم ومغربه، لأن الشمس لها في السنة ثلاثمائة وستون مشرقاً، وثلاثمائة وستون مغرباً، فتشرق كل يوم من مشرق منها، وتغرب كل يوم في مقابله من تلك المغارب، والتثنية باعتبار مشرق الصيف ومشرق الشتاء ومغربهما، والإفراد باعتبار مشرق كل سنة ومغربها، وخص الجمع بهذه السور، لمناسبة جموع أولها.
قوله: {السَّمَآءَ الدُّنْيَا} أي القربى من الأرض.
قوله: {بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} اختلف العلماء، هل الكواكب في سماء الدنيا، أو ثوابت في العرش وضوؤها يصل لسماء الدنيا، لأن السماوات شفافة لا تحجب ما وراءها؟ قوله: (بضوئها) أو نورها، ولولاه لكانت السماء شديدة الظلمة عند غروب الشمس، وقوله: (أو بها) أي أن ذات الكواكب زينة لسماء الدنيا، فإن الإنسان إذا نظر إلى الليلة المظلمة إلى السماء، ورأى هذه الكواكب مشرقة على سطح أزرق، وجدها في غاية الزينة.
قوله: (المبينة بالكواكب) أي فعل قراءة التنوين مع جر الكواكب، تكون الكواكب عطفاً عليها، وبقي قراءة ثالثة سبعية وهي تنوين، ونصب الكواكب على أنه مفعول لمحذوف تقديره أعني الكواكب.
قوله: (بفعل مقدر) أي معطوف على {زَيَّنَّا} .