قوله عليه الصلاة والسلام:"يحشر الناس حفاة عراة غرلاً"ثم يزاد في إجساد أهل الجنة فيكون أحدهم كآدم عليه السلام طولاً وعرضاً ، وكذا يزاد في أجساد أهل النار خلافاً للمعتزلة حتى أن سن أحدهم لتكون كجبل أحد ، وجاء كل من الزيادتين في الحديث فالمقطوع أو المجذوع مثلاً لا يحشر إلا كامل كما كان قبل القطع أو الجذع ومن خلق في الدنيا بأربع أيد مثلاً يحشر على ما هو المعتاد المعروف في بني نوعه وكذا من خلق بلا يد أو رجل مثلاً ، والقول بأنه يلزم تعذيب جسد لم يعص وترك تعذيب جسد عصى ناشئ عن غفلة عظيمة إذ المعذب إنما هو الروح وهو الذي عصى ولا يعقل العصيان والتعذيب لنفس الجسد وحرقه بالنار ليس تعذيباً له نفسه وءلا لكان حرق الخشب تعذيباً له بل هو وسيلة إلى تعذيب الروح وهذا كما لو جعل شخص في صندوق حديد مثلاً ووضع في النار أو لف في ثوب وضرب بالسياط حتى تخرق الثوب فالروح بمنزلة هذا الشخص والجسد بمنزلة الصندوق أو الثوب ، وعلى القول بأن لكل شيء حياة لائقة به لا يلزم التعذيب أيضاً إذ ليس كل حي تؤلمه النار ، واعتبر ذلك بالسمند وبالنعامة وكذا بخزنة جهنم وحياتها وعقاربها والعياذ بالله عز وجل.
ومنهم من يقول: إن البدن يعدم لا أنه تتفرق أجزاؤه فقط ثم يعاد للحشر بعينه ، ومنهم من يقول يعدم ثم يخلق يوم القيامة مثله فتقوم فيه الروح أو تتعلق به.