34 -37 - {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} قال ابن عباس: يريد المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وشركاء، وهو قول الكلبي وعامة المفسرين، أن المراد بالمجرمين هاهنا المشركين خاصة، يدل عليه قوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} ، قال ابن عباس:
يريد لا يقولونها.
وقال مقاتل: يعني يتكبرون عن الهدى.
وقال أبو إسحاق: يستكبرون عن توحيد الله - عز وجل - .
وفي الآية إضمار على تقدير: إذا قال لهم قولوا لا إله إلا الله.
قال مقاتل: وذلك أن الملأ من قريش اجتمعوا عند أبي طالب فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ:"قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم"، فأبوا وقالوا: {أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا} ، أي: نترك عبادتها لهذا الشاعر المجنون، يعنون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فكذبهم الله ورد عليهم بقوله: {بَلْ} أي ليس الأمر كما قالوا {جَاءَ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {بِالْحَقِّ} قال الكلبي: بالقرآن. وقال مقاتل: بالتوحيد.
{وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} قال ابن عباس: يريد الذين كانوا قبله. والمعنى أنه أتى بما أتوا به من التوحيد فهو موافق لهم.
{إِنَّكُمْ} قال الكلبي يعني العابد والمعبود.
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا} أي إلا بما {كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: بما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملون في الدنيا من الشرك. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 19/ 32 - 43} .