فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377321 من 466147

34 -37 - {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} قال ابن عباس: يريد المشركين الذين جعلوا لله أنداداً وشركاء، وهو قول الكلبي وعامة المفسرين، أن المراد بالمجرمين هاهنا المشركين خاصة، يدل عليه قوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} ، قال ابن عباس:

يريد لا يقولونها.

وقال مقاتل: يعني يتكبرون عن الهدى.

وقال أبو إسحاق: يستكبرون عن توحيد الله - عز وجل - .

وفي الآية إضمار على تقدير: إذا قال لهم قولوا لا إله إلا الله.

قال مقاتل: وذلك أن الملأ من قريش اجتمعوا عند أبي طالب فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ:"قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم"، فأبوا وقالوا: {أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا} ، أي: نترك عبادتها لهذا الشاعر المجنون، يعنون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فكذبهم الله ورد عليهم بقوله: {بَلْ} أي ليس الأمر كما قالوا {جَاءَ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {بِالْحَقِّ} قال الكلبي: بالقرآن. وقال مقاتل: بالتوحيد.

{وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} قال ابن عباس: يريد الذين كانوا قبله. والمعنى أنه أتى بما أتوا به من التوحيد فهو موافق لهم.

{إِنَّكُمْ} قال الكلبي يعني العابد والمعبود.

{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا} أي إلا بما {كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: بما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملون في الدنيا من الشرك. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 19/ 32 - 43} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت