فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377307 من 466147

قال أَبُو عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ: (وَالصَّافَّاتِ) : هي الطيور التي صفت بين السماء والأرض، (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) من الزجر يقال: زجرت الإبل زجرا إن صحت بها؛ فهو اسم الصياح، (فَالتَّالِيَاتِ) كما تقول: تلوت القرآن، أي: قرأت، وتلوت: تبعت، والتالي: التابع، والقذف والرمي (وَيُقْذَفُونَ) . أي: يرمون، و (دُحُورًا) : أي مباعدة؛ دحرته، أي: باعدته وطردته، (وَاصِبٌ) ، أي: [دائب] ، (خَطِفَ الْخَطْفَةَ) . أي: استلب الشيء، والخطفة: الاستلاب السريع، (فَأَتْبَعَهُ) ، أي: اتبعه، (شِهَابٌ ثَاقِبٌ) : الشهاب: الكوكب، والثاقب: الشديد الضوء والحر؛ يقال: ثقبت النار، أي: التهبت واشتد حرها، وأثقبتها، أي: أوقدتها، سخرت واستسخرت كقولهم: قر واستقر؛ واحد، وسخر به وسخر به بالتشديد وسَخَّرتُ فلانا، أي: استعملته بغير أجر، (مُسْتَسْلِمُونَ) ، أي: قد ذلوا وأعطوا بأيديهم؛ يقال: استسلم الرجل إذا أعطى بيده، وأسلمته: تركته لم أعنه ولم أنصره، (وَأَزْوَاجَهُمْ) : أشكالهم، تقول العرب: زوجت، أي: إذا قرنت واحدا بآخر، وهم قرناؤهم من الشياطين، (كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) ، أي: تخدعوننا وتمنعوننا عن طاعة اللَّه، واللَّه أعلم. وزوج الشيء: شكله، ويقال لضده؛ فهو اسم لهما جميعًا.

وقوله. (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) .

يحتمل ما ذكرنا: أنه على الإضمار: أنه إذا قيل لهم: قولوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يستكبرون.

ويحتمل وجهًا آخر: أنهم إذا قيل لهم: اتركوا عبادة الأصنام، واصرفوا عبادتكم إلى الإله الذي هو في الحقيقة إله، وهو المالك لجر النفع ولدفع الضر، وهو اللَّه جل وعلا؛ ويدل لهذا قولهم: (أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) . أي: نترك عبادة آلهتنا لقول شاعر مجنون، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت