فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377305 من 466147

يشبه أن يكون هذا قول الأكابر منهم والمتبوعين للأصاغر والأتباع منهم: أن حق علينا قول ربنا؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: وجب علينا وعليكم عذاب ربنا.

ويشبه أن يكون القول الذي أخبروا أنه حق عليهم هو قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) .

وقوله: (فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ(32)

يحتمل أن تكون هذه المعاتبة التي ذكرت كانت بين الأتباع والمتبوعين من الإنس؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) كذا، (قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا...) كذا؛ وكقوله: (رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ...) كذا.

ويشبه أن يكون بين الإنس والشياطين.

ثم قوله: (فَأَغْوَيْنَاكُمْ) .

حين اخترتم الغواية والضلال، أو عرفتم أنا لسنا على الهدى ولم نقم عليكم الحجة، فاتبعتمونا على علم منكم أنا على الغواية فأغويناكم حينئذ، والإغواء: الإضلال، والغواية: الضلال.

وقوله: (فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ(33)

أخبر أنهم جميعًا: الأتباع، والمتبوعون يشتركون في العذاب، ليس أن يشتركوا في نوع من العذاب، ولكن يجمعون جميعًا، ثم لهم العذاب على قدر عصيانهم وجرمهم.

وقوله: (إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ(34)

قال أبو بكر الأصم: المجرم: هو الوثاب في المعصية، القادح فيها، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ(35)

أي: كانوا إذا قيل لهم: قولوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يستكبرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت