النساء 56 فإذاقة العذاب في نفس الجلد. وقولهم {فَأَغْوَيْنَاكُمْ} الصافات 32 أي دَلَلْناهم على طريق الغواية والضلال، والغاوي هو الذي ضلَّ طريق الخير والحق {إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} الصافات 32 والمعنى إنْ كُنَّا نحن ضالين غاوين، فلماذا نترككم للهداية وللإيمان، لا بُدَّ أنْ تشربوا معنا من نفس الكأس، وهذا منطق أستاذهم إبليس، فلما عصى وطُرِد من رحمة الله أقسم أنْ يُضِلَّ معه ذرية آدم، ليكونوا مثله في الضلال. ثم يُنهي الحق سبحانه هذه المواجهة بين أهل الباطل، ويقرر هذه الحقيقة {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ} الصافات 33 أي يوم القيامة {فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} الصافات 34 وهذه سُنَّتنا في أهل الضلال {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} الصافات 34 والمجرم هو الذي يُكذِّب بقضية الإيمان الأولى، وهي التوحيد لذلك يصفهم الحق سبحانه في الآية بعدها {إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ ...} .
{إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} * {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُواْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} * {بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}