فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377155 من 466147

18 -وبعد أن حكى عنهم هذه الشبهة .. أجاب عنها بقوله: {قُلْ} لهم أيها الرسول تبكيتًا لهم {نَعَمْ} تبعثون يوم القيامة، بعدما تصيرون ترابًا وعظامًا {وَأَنْتُمْ داخِرُونَ} أي: والحال أنكم صاغرون أذلاء أمام القدرة البالغة. ونحو الآية قوله: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ} ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} . و {نَعَمْ} بفتحتين، يقع في جواب الاستخبار، المجرد من النفي، ورد الكلام الذي بعد حرف الاستفهام. والخطاب لهم ولآبائهم على التغليب. والدخور: أشد الصغار، والذلة. والجملة حال من فاعل ما دل عليه نعم؛ أي: كلكم مبعوثون، والحال أنكم صاغرون، ذليلون على زعم منكم.

19 -ثم ذكر سبحانه، أن بعثهم يقع بزجرة واحدة، فقال: {فَإِنَّما هِيَ} الضمير للقصة، أو البعثة المفهومة مما قبلها؛ أي: إنما قصة البعث أو البعثة {زَجْرَةٌ} ؛ أي: صيحة {واحِدَةٌ} من إسرافيل بنفخه في الصور عند البعث، لا تحتاج إلى الأخرى. و {هِيَ} إما ضمير مبهم، يفسره خبره، أو ضمير البعثة المذكورة في ضمن {نَعَمْ} ؛ لأن المعنى: نعم مبعوثون. والجملة جواب شرط مضمر، أو تعليل لنهي مقدر؛ أي: إذا أمر الله بالبعث، فإنما هي إلخ، أو لا تستصعبوه فإنما هي إلخ. والزجرة: الصيحة، كما سيأتي. وهي النفخة الثانية. {فَإِذا هُمْ} إذا للمفاجأة، والضمير للمشركين. وفي بعض التفاسير للخلائق كلهم؛ أي: فإذا هم قائمون من مراقدهم أحياء {يَنْظُرُونَ} حيارى إلى ما كانوا يوعدون به من قيام الساعة، أو يبصرون كما كانوا، أو ينتظرون ما يفعل بهم من الحساب والجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت