ثم ذكر سبحانه: أن بعثهم يقع بزجرة واحدة ، فقال: {فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ واحدة} الضمير للقصة ، أو البعثة المفهومة مما قبلها ، أي: إنما قصة البعث ، أو البعثة زجرة واحدة ، أي: صيحة واحدة من إسرافيل بنفخه في الصور عند البعث: {فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ} أي يبصرون ما يفعل الله بهم من العذاب.
وقال الحسن: هي: النفخة الثانية ، وسميت الصيحة زجرة ؛ لأن المقصود منها الزجر ، وقيل: معنى {ينظرون} : ينتظرون ما يفعل بهم.
والأوّل أولى.
وقد أخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم والطبراني ، والحاكم وصححه من طرق عن ابن مسعود {والصافات صَفَّا} قال: الملائكة {فالزجرات زَجْراً} قال: الملائكة {فالتاليات ذِكْراً} قال: الملائكة.
وأخرج عبد بن حميد ، عن مجاهد ، وعكرمة مثله.
وأخرج ابن المنذر ، وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس مثله.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عنه أنه كان يقرأ"لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلى الملإ الأعلى"مخففة ، وقال: إنهم كانوا يتسمعون ، ولكن لا يسمعون.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً في قوله: {عَذابٌ وَاصِبٌ} قال: دائم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ في العظمة عنه أيضاً: إذا رمي الشهاب لم يخط من رمي به ، وتلا {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} .
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عنه أيضاً {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} قال: لا يقتلون بالشهاب ، ولا يموتون ، ولكنها تحرق وتخبل وتجرح في غير قتل.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {مِن طين لاَّزِبٍ} قال: ملتصق.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر عنه أيضاً {مّن طِينٍ لاَّزِبٍ} قال: اللزج الجيد.