فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377091 من 466147

{أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما} أي كان بعض أجزائنا تراباً وبعضها عظاماً وتقديم التراب لأنه منقلب عن الأجزاء البادية ، وإذا إما شرطية وجوابها محذوف دل عليه قوله تعالى: {أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ} أي نبعث وفي عاملها الكلام المشهور ، وإما متمحضة للظرفية فلا جواب لها ومتعلقها محذوف يدل عليه ذلك أيضاً لا هو لأن ما بعد إن واللام لا يعمل فيما قبله أي انبعث إذا متنا ، وإن شئت فقدره مؤخراً فتقديم الظرف لتقوية الإنكار للبعث بتوجيهه إلى حالة منافية له غاية المنافاة ، وكذا تكرير الهمزة للمبالغة والتشديد في ذلك وكذا تحلية الجملة بأن ، واللام لتأكيد الإنكار لا لإنكار التأكيد كما يوهمه ظاهر النظم الكريم فإن تقديم الهمزة لاقتضائها الصدارة.

وقرأ ابن عامر بطرح الهمزة الأولى.

وقرأ نافع والكسائي

ويعقوب بطرح الثانية.

{أَوَ ءابَاؤُنَا الأولون} مبتدأ حذف خبره لدلالة خبر إن عليه أي أو آباؤنا الأولون مبعوثون أيضاً والجملة معطوفة على الجملة قبلها.

وهذا أحد مذاهب في نحو هذا التركيب.

وظاهر كلام أبي حيان في شرح التسهيل أن حذف الخبر واجب فقد قال: قال من نحا إلى هذا المذهب الأصل في هذه المسألة عطف الجمل إلا أنهم لما حذفوا الخبر لدلالة ما قبل عليه أنابوا حرف العطف مكانه ولم يقدروا إذ ذاك الخبر المحذوف في اللفظ لئلا يكون جمعاً بين العوض والمعوض عنه فأشبه عطف المفردات من جهة أن حرف العطف ليس بعده في اللفظ إلا مفرد.

وثاني المذاهب أن يكون معطوفاً على الضمير المستتر في خبر إن إن كان مما يتحمل الضمير وكان الضمير مؤكداً أو كان بينه وبين المعطوف فاصل ما والا ضعف العطف.

ونسب ابن هشام هذا المذهب والذي قبله إلى المحققين من البصريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت