فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376948 من 466147

وعلى تقدير قوله: {وَحِفْظاً} [الصافات: 7] مصدراً نائباً مناب فعله يجوز جعل جملة {لاَ يَسمعُونَ} بياناً لكيفية الحفظ فتكون الجملة في موقع عطف البيان من جملة {وحِفْظَاً} على حد قوله تعالى: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك} [طه: 120] الآية ، أي انتفى بذلك الحفظ سَمع الشياطين للملأ الأعلى.

وحرف {إلى} يشير إلى تضمين فعل {يَسَّمَّعُونَ} معنى ينتهون فيسمعون ، أي لا يتركهم الرمي بالشهب منتهين إلى الملأ الأعلى انتهاء الطالب المكان المطلوب بل تدحرهم قبل وصولهم فلا يتلقفون من عِلم ما يجري في الملأ الأعلى الأشياء مخطوفة غير متبينة ، وذلك أبعد لهم من أن يسمعوا لأنهم لا ينتهون فلا يسمعون.

وفي"الكشاف": أن سمعت المعدّى بنفسه يفيد الإِدراك ، وسمعت المعدّى بـ {إلى} يفيد الإصغاء مع الإدراك.

وقرأ الجمهور: {لاَ يَسْمَعُونَ} بسكون السين وتخفيف الميم.

وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف {لا يسَّمَّعون} بتشديد السين وتشديد الميم مفتوحتين على أن أصله: لا يَتسمعون فقلبت التاء سيناً توصلاً إلى الإِدغام ، والتسمع: تطلب السمع وتكلفه ، فالمراد التسمع المباشر ، وهو الذي يتهيأ له إذا بلغ المكان الذي تصل إليه أصوات الملأ الأعلى ، أي أنهم يدحرون قبل وصولهم المكان المطلوب ، والقراءتان في معنى واحد.

وما نقل عن أبي عبيد من التفرقة بينهما في المعنى والاستعمال لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت