فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376854 من 466147

الكلبي والسدّي وأبو صالح: موجع ؛ أي الذي يصل وجعه إلى القلب ؛ مأخوذ من الوصب وهو المرض {إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة} استثناء من قوله: {وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ} وقيل: الاستثناء يرجع إلى غير الوحي ؛ لقوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ} فيسترق الواحد منهم شيئاً مما يتفاوض فيه الملائكة ، مما سيكون في العالم قبل أن يعلمه أهل الأرض ؛ وهذا لخفة أجسام الشياطين فيُرجمون بالشُّهب حينئذ.

وروي في هذا الباب أحاديث صحاح ، مضمّنها: أن الشياطين كانت تصعد إلى السماء ، فتقعد للسمع واحداً فوق واحد ، فيتقدّم الأجسر نحو السماء ثم الذي يليه ثم الذي يليه ، فيقضي الله تعالى الأمر من أمر الأرض ، فيتحدّث به أهل السماء فيسمعه منهم الشيطان الأدنى ، فيلقيه إلى الذي تحته فربما أحرقه شهاب ، وقد ألقى الكلام ، وربما لم يحرقه على ما بيّناه.

فتنزل تلك الكلمة إلى الكهّان ، فيكذبون معها مائة كذبة ، وتصدق تلك الكلمة فيصدّق الجاهلون الجميع كما بيّناه في"الأنعام".

فلما جاء الله بالإسلام حُرست السماء بشدة ، فلا يفلت شيطان سمع بَتّةً.

والكواكب الراجمة هي التي يراها الناس تنقضّ.

قال النقاش ومكي: وليست بالكواكب الجارية في السماء ؛ لأن تلك لا ترى حركتها ، وهذه الراجمة ترى حركتها ؛ لأنها قريبة منا.

وقد مضى في هذا الباب في سورة"الحجر"من البيان ما فيه كفاية.

وذكرنا في"سبإ"حديث أبي هريرة.

وفيه.

"والشياطين بعضهم فوق بعض"وقال فيه الترمذي حديث حسن صحيح.

وفيه عن ابن عباس:"ويختطف الشياطين السمع فيرمون فيقذفونه إلى أوليائه فما جاءوا به على وجهه فهو حقّ ولكنهم يحرّفونه ويزيدون"قال هذا حديث حسن صحيح.

والخطف: أخذ الشيء بسرعة ؛ يقال: خَطَفَ وخَطِفَ وخَطَّفَ وخِطَّفَ وخِطِّفَ.

والأصل في المشدّدات اختطف فأدغم التاء في الطاء لأنها أختها ، وفتحت الخاء ؛ لأن حركة التاء ألقيت عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت