ومن كسرها فلالتقاء الساكنين.
ومن كسر الطاء أتبع الكسر الكسر.
{فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} أي مضيء؛ قاله الضحاك والحسن وغيرهما.
وقيل: المراد كواكب النار تتبعهم حتى تسقطهم في البحر.
وقال ابن عباس في الشهب: تحرقهم من غير موت.
وليست الشُّهُب التي يرجم الناس بها من الكواكب الثوابت.
يدلّ على ذلك رؤية حركاتها، والثابتة تجري ولا ترى حركاتها لبعدها.
وقد مضى هذا.
وجمع شهاب شهب، والقياس في القليل أشهِبة وإن لم يُسمع من العرب.
و"ثَاقِبٌ"معناه مضيء؛ قاله الحسن ومجاهد وأبو مِجْلَز.
ومنه قوله:
وَزَنْدُكَ أَثْقَبُ أزنادِها ...
أي أضوأ.
وحكى الأخفش في الجمع: شُهُبٌ ثُقُبٌ وثواقب وثقاب.
وحكى الكسائي: ثَقَبتِ النارُ تَثقُب ثَقابةً وثقوباً إذا اتقدت، وأثقبتها أنا.
وقال زيد بن أسلم في الثاقب: إنه المستوقد؛ من قولهم: أَثْقِب زِنْدَك أي استوقد نارك؛ وقاله الأخفش.
وأنشد قول الشاعر:
بينما المرءُ شِهابٌ ثاقبٌ ...
ضربَ الدهرُ سَناهُ فَخَمدْ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}