فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376743 من 466147

ما ذكر في السؤال صحيح وذلك له سبب ونحن لو نظرنا في الآيات بدءاً من الكلام على نوح - عليه السلام - وانتهاء بآخر من ورد ذكره من الأنبياء سنجد أنه مع كل نبي يكون هناك حديث عن شخصه وعن ما جرى له وأحياناً تذكر ذريته ثم يقال (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ، سَلَامٌ عَلَى(فلان) فِي الْعَالَمِينَ) إلا مع سيدنا لوط وسيدنا يونس عليهما السلام. لما نأتي إلى الآيات نجد أن الكلام جرى حوله قليلاً ثم إنتقل إلى حال أمته بحيث ابتعد الكلام عنه (عن لوط ويونس) فلما إبتعد الكلام لم يستسغ أن يأتي (وتركنا عليه في الآخرين * سلام على فلان) لأن الكلام ابتعد وصار الكلام على ما حدث له وما جرى لقومه لكن عُوّض ذلك وهو عندما ذكر لوطاً قال (وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وعندما ذكر يونس قال (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) بأنه في آخر السورة قال (وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ(181 ) ) أخّر السلام عليهما مع الجميع. لم يخصهما في نفس الموضع وإنما ابتعد وسبب الإبتعاد البناء اللفظي الذي سنقف عنده لكن مع هذا هناك شيء يتبادر للذهن ولا نجزم به وهو أن لوطاً - عليه السلام - بدرت منه كلمة هي قوله: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ(80) هود) وفي الأحاديث الصحيحة أن الرسول ? قال:"رحم الله لوطاً (وفي رواية غفر الله للوط) لقد كان يأوي إلى ركن شديد"، كان يأوي إلى الله عز وجل فكيف يقول أو آوي إلى ركن شديد؟ وفي مسند أحمد في تفسير الحديث أنه كان يقصد عشيرته أنه ما عنده عشيرة قوية يأوي إليها، فيمكن أن يكون هذا شيء من أسباب تأخير السلام عليه أنه إختلف عن سائر الأنبياء، قد يكون هذا ولا نجزم بهذا. أما يونس فقد ترك مجال الدعوة وذهب مغاضباً وهو مأمور أن يدعو قومه في ذلك المكان لكنه يغضب ويترك ويقول لقومه لا ينفع معكم شيء ويركب في السفينة وعوقب في وقتها فقد يكون هذا أيضاً.

لكن السياق إبتعد عن مجال التسليم عليه. هل نُظم القرآن الكريم بهذه الطريقة بحيث يبتعد التسليم عليهما إلى آخر السورة هما عليهما السلام لأنه قال أنهما من المرسلين (وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ) (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) ثم قال في آخر السورة (وسلام على المرسلين) كلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت