لبقي هو والحوت إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وقيل: يموت الحوت فيبقى هو في
بطنه ، وقيل: يموتان ، ثم يحشر يونس من بطنه ، ولم يلبث لكونه من
المسبحين.
قوله: (بِالْعَرَاءِ) .
العراء ، وجه الأرض ، وقيل: الساحل.
قوله: (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) .
الجمهور: على أن اليقطين من الشجر ، ما له ورق عريض منبسط على
وجه الأرض ، والأكثرون على أن المراد بها في السورة القرْع.
الغريب: خص بالقرع ، لأنه لما خرج من بطن الحوت كان كالفرخ
الممعَّط وكان يؤذيه وقوع الذباب عليه ، وورق الدبا لا يحوم حوله الذباب ولا يقع عليه.
العجيب: كانت تختلف إليه ، وعلة يشرب من لبنها.
قوله: (أَوْ يَزِيدُونَ) .
لا يجوز أن يكون أو يزيدون عطفاً على قوله (مِائَةِ أَلْفٍ) لأنه فعل.
والتقدير إلى مائة ألف أو جماعة يزيدون على مائة ألف ، والمعنى: لو رآهم
واحد منكم لقال: مائة ألف أو يزيدون ، و"أَوْ"للإبهام في حق المخاطبين.
وقول من قال: بل يزيدون ضعيف.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل أن التقدير ، ويزيدون على مرور الزمان ، فيكون استئناف كلام.
قوله: (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ(153) .
من فتح جعله استفهاماً ووصله بقوله: (ألربك الاتِ) ، ومن كسره
جعله بدلًا من قوله: (وَلَدَ اللَّهُ) ، أو أضمر القول على تقدير ليقولون ولد
الله ، ويقولون اصطفى البنات.
قوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) .
الجِنَّة ، الملائكة عند بعضهم ، سموا بذلك لاستتارهم عن العيون.
وقيل: لأنهم في الجنان ، وعد بعضهم الجن المعروف.
عكرمة ، قالوا:
سَرَوَات الجن بنات الرحمن.
الغريب: قال الكلبي: قالوا: الباري سجانه تزوج من الجن فظهر
منها الملائكة.
العجيب: أراد بالنسب الإخوة ، وزعم بعض الكفار أن الباري تعالى
وإبليس أخوان ، والنور والخير من الله ، والظلمة والشر من إبليس.