فقيل: هو محذوف، والمعنى: (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ(103) وَنَادَيْنَاهُ).
فازا أو ظفرا بما أرادا.
وقيل:"الواو"زائدة: والمعنى: فَلَمَّا أَسْلَمَا تَلَّهُ لِلْجَبِينِ.
والتل: الصرع.
وقيل في معنى قوله: (بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ) : أطاق أن يسعى معه، وهو قول مجاهد، وقال
عبد الرحمن بن زيد: هو السعي في العبادة.
وقيل: إنه أمر أن يقعد مقعد الذابح، وينتظر الأمر بإمضاء الذبح على ما رآه في منامه، ففعل،
وقيل: إنه أمر على شرط التخلية والتمكين، فكان كما رُوي أنه كلما اعتمد بالشفرة انقلبت، وجُعل
على حلقِه صفيحة من نحاس، وقيل: بل ذبح، ووصل الله تعالى ما فراه بلا فصل.
واختلف في الذبيح:
فقيل: هو إسماعيل، وقبل: هو إسحاق، روى محمد بن خالد عن سلمة بن قتيبة عن مبارك عن
الحسن عن الأحنف عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: الذبيح إسحاق، وروى أبو الخطاب
حدثنا أبو داودد عن زيد بن عطاء عن سماك بن حرب عن محمد بن المنتشر عن مسروق أنه كان يقول:
الذبيح إسحاق، وروى إسحاق بن إبراهيم الشهيدي عن يحيى بن اليمان عن إسرائيل عن نور عن مجاهد
عن ابن عمر قال: الذبيح إسماعيل، وروى محمد بن عبيد حدثنا مسلم بن إبراهيم عن الحجاج بن
الحجاج عن الفرزدق هيثم بن غالب قال: سمعت أبا هريرة على منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
الذبيح إسماعيل، والأول قول علي وابن مسعود والحسن وكعب الأحبار، والثاني قول محمد بن كعب وسعيد بن المسيب وابن عباس والحسن بخلاف.
وقيل: كان الذبيح يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة.
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (أنا ابن الذبيحين) ، فهذا يدل على أن الذبيح
(إسماعيل) ، لأن النبي عليه السلام من ولد إسماعيل، والذبيح الثاني (عبد الله) أب النبي
صلى الله عليه وسلم.
حدثني أبي عن عمه حدثنا القاضي منذر بن سعيد حدثنا أبو النجم عصام بن منصور عن أبي بكر
أحمد بن عبد الله البرقي عن أبي محمد عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البكاي عن محمد بن
إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن دريد الغافقي