فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376519 من 466147

وأن الصالي بالخلود في عذاب جنايته هو الكافر دون المسلم ، وفي ذلك

دحض الحجة على المعتزلة في باب الوعيد بَينا لمن تدبره.

قوله: (فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ(161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)

كان الحسن البصري - رحمه الله - يقول:"يعني: يا بني إبليس ،"

إنكم لن تستطيعوا أن تُضِلوا أحدا إلا مَن كان في علم الله أن يَصلَى

الجحيم"."

وهو حَسَن من قوله ، وبراءة مما رُمي به من القدر ، وحجة على من

يحسب أنه منهم.

وقوله: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ(165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166

فيها إضمار - والله أعلم - كانت تقول الملائكة: وإنا لنحن

الصافون ، لأنه لم يجرِ لهم ذكر قبل هذا إلا في قوله: (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ(150) ، إلى قوله: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ(158) ،

فيحتمل أن يكون معنى هذا الفصل أن يقول: كيف تكون الملائكة أولادَ الله ، وهم مقرون بأنهم صافون

والمسبحون ، يفعلون فِعل العبيد ، ولو كانوا أولادا ما كانوا عبيدا ،

فيكون حينئذ كقوله: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا(93)

تكذيبَا لمنِ ادعى له ولدا ، وإذا كان ذلك كذلك كان أيضَا حجة في أن الابن يعتق على الأب إذا مَلَكه ، إذ محال أن

يجتمع على نفس واحدة بنوة وعبودة لشخص في حكم التلاوة.

وكان عكرمة يقول في قوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا)

قال:"جعلوا بنات سراة الجِن بنات الله - تبارك وتعالى -".

فكأنه يقول: كيف تكون بين الجِنة وبين الله نَسَب ،

وهم عالمون بانهم محضرون في عذابه ، فلو كانوا أبناء صرف عنهم

عذابه.

والله أعلم بكل ما أراد من ذلك.

المعتزلة والقدرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت