المحذوفُ من {فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} [127] أي: فإنهم لمحضرون لتكذيبهم والجزاء بما يقتضيه فيهم ، وذلك معلوم نقضه لا يخفى أمره على عارف. جاز في إلياس (إلياسينَ) [لوجهين] :
الأول: أن العرب تصرف الأسماء الأعجمية بالزيادة ، كما يقولون: ميكائيل وميكائينَ ، ويقولون أيضاً: ميكال وميكائيل ، ويقولون في إسماعيل: إسماعين. وفي قراءة عبد الله: (وإنَّ إدراسين لمن المرسلينَ ، سلام على إدراسينَ) .
الثاني: أن يكونوا جميعاً حل فيهم (إلياس* ، كقولهم: الأشعرون ، والمهلبونَ.
ومن قرأ {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} فإنه فسر على آل محمد ، وفسر على آل إلياس.
قرأ نافع ، وابن عامر {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} ، وقرأ الباقون {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} ، وكلهم قرأ {وَإِنَّ إِلْيَاسَ} بالهمز ، غير ابن عامر فإنه قرأ {وَإِنَّ اِليَاسَ} بغير همز.
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ} [126] نصباً ، وقرأ الباقون بالرفع.
وجه ذكر قصص النبيين التشويق إلى مثل ما كانوا عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال ، وصرف الناس عن مساوئ الأخلاق ومقابح الأفعال.
{إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} [135] أي: في الباقين الذين أهلكوا ، فالغابرُ: الباقي قليلاً بعد ما مضى.
الآبقُ: الفارُّ إلى حيث لا يهتدي إليه الطالب. فكأن يونس - عليه السلام - بذهابه إلى الفلكِ كالفارَّ من مولاه.
التذميرُ: الإهلاك بالتنكيل.
وجه ذكر الإصباح والليل في هذا الكلام في قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ} [137 - 138] لأن من كثر مرورهُ بموضع العبرة فلم يعتبر كان اللوم والدمُّ له ، وإنما هو توبيخ بترك الاعتبار.
المشحون: المحملُ ، الموقر.
المساهمة: إلقاء ما كان من السهام على حهة القرعةِ ، فوقع السهم عليه فألقى في البحر فالتقمه الحوتُ.