إمام قراءة الشاميين] - [عن أصحابه في روايتى هشام وابن ذكوان، وكذا روى الكارزينى عمّن من قرأ عليه من أصحاب الأخفش الشاميين] وغيرهم، وروى أيضا الوجهين عن [المطوعى] عن محمد بن القاسم الإسكندرانى، وكذا رواه أبو الفضل الرازى عن ابن عامر بكماله.
وروى [ابن العلاف] والنهروانى في الوصل أيضا عن هبة الله عن الأخفش [وكذا الصيدلانى عن الأخفش] ، ونص غير واحد من العراقيين على ذلك لابن عامر بكماله، وأكثرهم على استثناء الحلوانى فقط عن هشام، ولم يستثن أبو العلاء عن ابن عامر [فيه سوى الحلوانى والوليد] وهو الذي لم يذكر مكى [عن ابن عامر سواه] .
وبه قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن الأخفش، وقرأ على سائر شيوخه عن كل من روى عن الأخفش من الشاميين بالهمز والقطع. قال: وهو الصحيح عن ابن ذكوان، قال: والوصل غير صحيح عنه، واعتمد [عنه] في ذلك على شيء فهمه من الكتب يطول ذكره، وهو متجه لو كانت القراءة تنقل من الكتب دون المشافهة، وأما إذا كانت القراءة لا بد فيها من المشافهة والسماع، فمن البعيد تواطؤ من ذكرنا من الأئمة شرقا وغربا على الخطأ في ذلك وتلقى الأئمة ذلك بالقبول خلفا عن سلف [عن غير] أصل.
وتقدم النقل عن أئمة بلده على الوصل، والناقلون عنهم ذلك ممّن أثبت هو لهم الضبط والإتقان، بل ربما يدعى أخذ الدانى نفسه بهذا الوجه؛ لأن الشاطبى قرأ به على [أصحاب] أصحابه، وهم من الضبط والثقة بمكان، حتى أن الشاطبى سوى بين الوجهين عن ابن ذكوان، ولم يشر لضعف كعادته في الضعيف، فكيف به لو كان خطأ محضا؟ فلا يسمع قول الدانى [و] إجماع ناقلى بلده على التحقيق.
قال الناظم: وبالوجهين آخذ في رواية ابن عامر؛ اعتمادا على نقل الأئمة الثقات، واستنادا إلى وجهه في العربية، وهي قراءة ابن محيصن، وأبى رجاء بلا خلاف عنهما، والحسن وعكرمة بخلاف عنهما.
تنبيه:
هذا كله حالة الوصل، وأما حالة الابتداء فإنهم اختلفوا في توجيه القراءة:
فقال بعضهم: [همزة القطع وصلت، فيكون مثل إسحاق؛ فيكون غير منصرف للسببين] .
والأكثرون على أن أصله: «ياس» [دخلت «أل» عليها] ك اليسع [الأنعام: 86] ؛ فينصرف ك «نوح» .