وهو تمييز مقدم على عامله على رأي من جوز ذلك؛ أي: على شذاه؛ أي: طيبه والقراءات في:"بزينة الكواكب"ثلاث؛ قرأ حمزة وحفص بتنوين زينة وخفض الكواكب، وأبو بكر بتنوين زينة ونصب الكواكب والباقون بإضافة زينة إلى الكواكب والزينة مصدر كالنسبة واسم لما يتزين به كما قوله سبحانه: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ويحتمل الأمرين: قراءة الإضافة فإن فسر بالمصدر كان مضافا إلى فاعله، أو مفعوله؛ أي: بأن زانتها الكواكب أو بأن زان الله الكواكب وحسنها؛ لأنها إنما زينت السماء؛ لحسنها هي في أنفسها وإن فسر الزينة بالاسم فالإضافة للبيان نحو خاتم حديد؛ لأن الزينة مبهمة في الكواكب وغيرها فما يزان به أو يراد بما زينت به الكواكب؛ أي: بحليتها، وهو ضوءها وأشكالها المختلفة كالثريا والجوزاء وبنات نعش وأما
قراءة التنوين وجر الكواكب، فالكواكب عطف بيان أو بدل، والزينة فيها اسم لما يتزين به ونكر للتعظيم؛ أي: بزينة لها شأن عظيم ثم بينها بما هو مشاهد معلوم حسنه وزينه فقال: الكواكب، وقيل: يجوز على هذه القراءة أن تكون الزينة مصدرا وتجعل الكواكب بزينة مبالغة أو على تقدير زينة الكواكب فحذف المضاف، أما القراءة بنصب الكواكب مع التنوين فالزينة فيها مصدر، والكواكب مفعول به، وجوز الزجاج وغيره أن يكون بدلا من موضع بزينة وقيل: هو منصوب بإضمار أعني بعد التنكير المشعر بالتعظيم، فعلى هذين القولين يجوز أن تكون الزينة اسما لا مصدرا، ويجوز أن تكون مصدرا على المبالغة إن قلنا الكواكب بدلا من الموضع، وعلى تقدير: أعني زينة الكواكب إن قلنا: هو منصوب بإضمار أعني، وجوز الشيخ أبو عمرو أن تكون الكواكب بدلا من السماء بدل الاشتمال قال كأنه قيل: إنا زينا الكواكب في السماء الدنيا بزينة فيكون الزينة مصدرا، قال الزجاج: بزينة الكواكب؛ يعني: بتنوين زينة ورفع الكواكب قال: ولا أعلم أحدا قرأ بها فلا تقرأن بها إلا أن تثبت رواية صحيحة؛ لأن القراءة سنة، والرفع في الكواكب على معنى: إنا زينا السماء الدنيا بأن زينتها الكواكب أو بأن زينت الكواكب.
قال النحاس: هو على ما حكى النحويون: عجبت من قراءة في الحمامِ القرآنَ بمعنى: إن قرئ، أما: {لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى} فنشرحها في البيت الآتي، وهو:
بِثِقْلَيْهِ وَاضْمُمْ تَا عَجِبْتَ"شَـ"ـذًا وَسَا ... كِنٌ مَعًا اوْ آبَاؤُنَا"كَـ"ـيْفَ"بَـ"ـلَّلا