أي: وأدغم خلاد بخلاف عنه:"فَالْمُلْقِيَاتِ"في سورة:"وَالْمُرْسَلاتِ"في ذال ذكر وتاء:"فَالْمُغِيرَاتِ"في
سورة:"وَالْعَادِيَاتِ"في صاد:"صُبْحًا"، وزاد أبو عمرو في مذهب الإدغام على ذلك إدغام: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} ، وإدغام:"وَالسَّابِحَات سَبْحًا، فَالسَّابِقَات سَبْقًا"في سورة والنازعات، وابن مجاهد وغيره من أكابر المصنفين لم يذكروا لحمزة إدغاما إلا في الكلمات الأربع المتقدمة، ولم يذكر أبو عبيد سوى الثلاث التي في الصافات، أما هذا المذكور عن خلاد في إدغام هذين الموضعين فقريب، وعنى به قول صاحب التيسير: واقرأني أبو الفتح في رواية خلاد:"فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا"،"فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا"بالإدغام أيضا من غير إشارة، وذكر في غير التيسير أن حمزة لم يدغم إلا الأربعة الأول.
قال الشيخ: وكذا ذكر ابن غلبون وغيره، ولم يذكر أبو الفتح في كتابه إلا المواضع الأربعة عن حمزة والفاء في فحصلا ليست برمز؛ لأنه قصد صرح أولا بالقارئ وهو خلاد.
فإن قلت: يحتمل أنه أراد الخلف عن خلاد في المواضع المتقدمة كما قال في آخر يس: بخلف هدى، ويكون إدغام هذين الموضعين لحمزة.
قلت: يمنع من ذلك أن الواو في: وخلادهم فاصلة.
فإن قلت: قد جاء أشياء على هذه الصورة والخلف لما مضى نحو: وقالون ذو خلف، ووجهان فيه لابن ذكوان ههنا وخلف فيهما مع مضمر مصيب.
قلت: قوله: فيه وفيهما بيان لموضع الخلاف والواو بعد ذلك فاصلة أيضا في المواضع الثلاثة المذكورة.
بِزِينَةِ نَوِّنْ"فِـ"ـى"نَـ"ـدٍ وَالْكَوَاكِبِ انْـ ... ـصِبُوا"صَـ"ـفْوَةً يَسَّمَّعُونَ"شَـ"ـذًا"عَـ"ـلا
أي: كائنا في مكان ندٍ، وفي بعض النسخ: في ندا بزيادة ألف؛ أي: كائنا في ندا وهو الكرم، وأشار بذلك إلى وجوه هذه القراءة، وصفوة: حال من الكواكب أو من المخاطبين وهو جمع صفي مثل صبي وصبية شذا حال من فاعل علا أو هو مفعول به؛ أي: علاه نحو: علا زيدنا يوم النقا زيدكم.