فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354859 من 466147

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ، فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ، أَفَلا يُبْصِرُونَ أي أولم يشاهد هؤلاء المكذبون بالبعث أننا قادرون على الإحياء، فنسوق الماء من السماء أو السيول إلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها، فنخرج به زرعا أخضر تأكل منه أنعامهم من التبن والشعير والحشيش، وتتغذى منه أجسامهم، وتتقوى به أبدانهم، أفلا يبصرون هذا بأعينهم، فيعلموا أننا قادرون على الإعادة بعد الموت، كإحياء الأرض بعد موتها؟

ثم ذكر تعالى تساؤل المشركين عن يوم البعث والحشر، فقال:

وَيَقُولُونَ: مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي ويتساءل هؤلاء

الكفار عن ميعاد وقوع بأس الله وعذابه بهم استبعادا وتكذيبا وعنادا، قائلين:

متى تنتصر علينا يا محمد، ومتى ينتقم الله لك منا، وأنت وصحبك ما نراكم إلا مختفين خائفين ذليلين؟ إن كنتم صادقين في تهديدكم ووعيدكم على الكفر وعبادة الأوثان.

فأجابهم الله تعالى موبخا لهم:

قُلْ: يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ أي قل أيها الرسول لهؤلاء المكذبين برسالتك: إن يوم الحكم الفاصل والقضاء والفصل النافذ هو يوم القيامة الذي لا ينفع فيه إيمان الكافر ولا توبته، ولا هم يؤخرون فيه بالإعادة إلى الدنيا للتوبة والإيمان وإصلاح العمل لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا، فلا تستعجلوه، فهو كائن حتما.

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أي أعرض أيها الرسول عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم، وتابع تبليغ ما أنزل إليك من ربك، وانتظر النصر من الله الذي وعدك به، فإن الله سينجز لك ما وعدك، وسينصرك على من خالفك، إنه لا يخلف الميعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت