فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354851 من 466147

ونظير الآية قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ، ساءَ ما يَحْكُمُونَ

[الجاثية 45/ 21] وقوله سبحانه: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ، أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص 38/ 28] وقوله عز وجل: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ، أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ [الحشر 59/ 20] .

ثم ذكر الله تعالى جزاء الفريقين في الآخرة فقال:

1 -أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى، نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي إن الذين صدقت قلوبهم بآيات الله ورسله، وعملوا صالح الأعمال، فلهم جنات المأوى التي فيها المساكن والدور والغرف العالية، ثوابا وجزاء وتكريما لهم على أعمالهم الحسنة وأفعالهم الطيبة التي فعلوها في الدنيا.

وقوله في حق المؤمنين فَلَهُمْ بلام التمليك زيادة إكرام.

2 -وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ أي وأما الذين فسقوا أي كفروا بالله، وخرجوا عن الطاعة، وعملوا السيئات، فمأواهم النار التي يأوون إليها ويستقرون فيها، ثم ذكر تعالى سوء حالهم فيها، فقال:

كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها أي كلما عزموا على الخروج منها من شدة العذاب والأهوال، أعيدوا فيها، ودحروا إليها، أي أنهم مخلّدون فيها، كما قال تعالى: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، أُعِيدُوا فِيها [الحج 22/ 22] .

قال الفضيل بن عياض: والله إن الأيدي لموثقة، وإن الأرجل لمقيدة، وإن اللهب ليرفعهم، والملائكة تقمعهم.

ويقال لهم تقريعا وتوبيخا وتهديدا:

وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ أي تذوقوا وتحملوا عذاب النار الذي كذبتم به في الدنيا فإن الله أعدّه للمشركين به.

وهناك عذاب آخر سابق له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت