أما العلماء فهم ورثة الأنبياء ، وأما الزهاد فعماد أهل الأرض ، وأما الغزاة فجند الله فِي الأرض ، وأما التجار فأمناء الله فِي أرضه ، وأما الولاة فهم الرعاة فإذا كان العالم للدين واضعاً وللمال رافعاً فبمن يقتدي الجاهل ، وإذا كان الزاهد فِي الدنيا راغباً فبمن يقتدي التائب ، وإذا كان الغازي طامعاً مرائياً فكيف يظفر بالعدو.
وإذا كان التاجر خائنا فكيف تحصل الأمانة ، وإذا كان الراعي ذئباً فكيف تحصل الرعاية"يو"قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: العلم أفضل من المال بسبعة أوجه: أولها: العلم ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة.
الثاني: العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص ، والثالث: يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه.
والرابع: إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل مع صاحبه قبره.
والخامس: المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن ، والسادس: جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم فِي أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال.
السابع: العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه"يز"قال الفقيه أبو الليث: إن من يجلس عند العالم ولا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئاً فله سبع كرامات: أولها: ينال فضل المتعلمين.
والثاني: ما دام جالساً عنده كان محبوساً عن الذنوب.
والثالث: إذا خرج من منزله طلباً للعلم نزلت الرحمة عليه.
والرابع: إذا جلس فِي حلقة العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم حصل له منها نصيب.
والخامس: ما دام يكون فِي الاستماع ، تكتب له طاعة.