الخامس: كما أن المطر نافع وضار ، كذلك العلم نافع وضار: نافع لمن عمل به ضار لمن لم يعمل به"ي"كم من مذكر بالله ناس لله ، وكم من مخوف بالله ، جريء على الله ، وكم من مقرب إلى الله بعيد عن الله ، وكم من داع إلى الله فار من الله ، وكم من تال كتاب الله منسلخ عن آيات الله"يا"الدنيا بستان زينت بخمسة أشياء: علم العلماء وعدل الأمراء وعبادة العباد وأمانة التجار ونصيحة المحترفين.
فجاء إبليس بخمسة أعلام فأقامها بجنب هذه الخمس جاء بالحسد فركزه فِي جنب العلم ، وجاء بالجور فركزه بجنب العدل ، وجاء بالرياء فركزه بجنب العبادة ، وجاء بالخيانة فركزها بجنب الأمانة ، وجاء بالغش فركزه بجنب النصيحة"يب"فضل الحسن البصري على التابعين بخمسة أشياء: أولها: لم يأمر أحداً بشيء حتى عمله ، والثاني: لم ينه أحداً عن شيء حتى انتهى عنه ، والثالث: كل من طلب منه شيئاً مما رزقه الله تعالى لم يبخل به من العلم والمال.
والرابع: كان يستغني بعلمه عن الناس ، والخامس: كانت سريرته وعلانيته سواء.
"يج"إذا أردت أن تعلم أن علمك ينفعك أم لا فاطلب من نفسك خمس خصال: حب الفقر لقلة المؤنة ، وحب الطاعة طلباً للثواب ، وحب الزهد فِي الدنيا طلباً للفراغ ، وحب الحكمة طلباً لصلاح القلب ، وحب الخلوة طلباً لمناجاة الرب"يد"اطلب خمسة فِي خمسة ، الأول: أطلب العز فِي التواضع لا فِي المال والعشيرة.
والثاني: أطلب الغنى فِي القناعة لا فِي الكثرة ، والثالث: أطلب الأمن فِي الجنة لا فِي الدنيا.
والرابع: اطلب الراحة فِي القلة لا فِي الكثرة.
والخامس: أطلب منفعة العلم فِي العمل لا فِي كثرة الرواية"يه"قال ابن المبارك ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسة: العلماء ، والغزاة ، والزهاد: والتجار ، والولاة.