فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35016 من 466147

فقيل: بأن خلق فيه عليه السلام بموجب استعداده علماً ضرورياً تفصيلياً بتلك الأسماء وبمدلولاتها وبدلالتها ووجه دلالتها ، وقيل: بأن خلقه من أجزاء مختلفة وقوى متباينة مستعداً لإدراك أنواع المدركات ، وألهمه معرفة ذوات الأشياء وأسمائها وخواصها ومعارفها وأصول العلم وقوانين الصناعات وتفاصيل آلاتها وكيفيات استعمالاتها فيكون ما مر من المقاولة قبل خلقه عليه السلام ، والقول: بأن التعليم على ظاهره وكان بواسطة ملك غير داخل فِي عموم الخطاب ب {أنبؤوني} مما لا أرتضيه ، اللهم إلا إن صح خبر فِي ذلك ، ومع هذا أقول: للخبر محمل غير ما يتبادر مما لا يخفى على من له ذوق ، وقيل: غير ذلك.

ثم إن هذا التعليم لا يقتضي تقدم لغة اصطلاحية كما زعمه أبو هاشم واحتج عليه بوجوه ردت فِي"التفسير الكبير"، إذ لو افتقر لتسلسل الأمر أو دار ، والإمام الأشعري يستدل بهذه الآية على أن الواضع للغات كلها هو الله تعالى ابتداءً ويجوز حدوث بعض الأوضاع من البشر كما يضع الرجل علم ابنه.

والمعتزلة يقولون: الواضع من البشر آدم أو غيره ويسمى مذهب الاصطلاح.

وقيل: وضع الله تعالى بعضها ووضع الباقي البشر وهو مذهب التوزيع وبه قال الأستاذ ، والمسألة مفصلة بأدلتها وما لها وما عليها فِي أصول الفقه.

وقرأ اليماني: {تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ} مبنياً للمفعول ، وفي"البحر"أن التضعيف للتعدية وهي به سماعية ، وقيل: قياسية ، والحريري فِي شرح لمحته"يزعم أن علم المتعدي لاثنين يتعدى به إلى ثلاثة ، وقد وهم فِي ذلك."

{ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الملائكة} أي المسميات المفهومة من الكلام وتذكير الضمير على بعض الوجوه لتغليب ما اشتملت عليه من العقلاء ، وللتعظيم بتنزيلها منزلتهم فِي رأي على البعض الآخر.

وقيل: الضمير للأسماء باعتبار أنها المسميات مجازاً على طريق الاستخدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت