فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34953 من 466147

وأيضا فالجهل بالمعقولات جار مجرى ستر مرخي على البصر، وغشاء على القلب، ووقر فِي الأذن، والقرآن لا تدرك حقائقه إلا لمن كشف غطاؤه، ورفع غشاؤه، وأزيل وقره، ولهذا قال تعالى: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا(45)

وأيضا فالمعقولات كالحياة التي بها الأبصار والأسماع، والقرآن كالمدرك بالسمع والبصر، وكما أنه من المحال أن ييصر ويسمع الميت قبل أن يجعل الله فيه الروح، ويجعل له السمع والبصر كذلك من المحال أن يدرك من لم يحصل المعقولات حقائق الشرعيات؛ ولهذا قال تعالى: (إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء) الآيتان يعني: آيات السماوات والأرض وغيرها.

الإيمان والإسلام والتقوى والبر:

الإيمان: هو الإذعان للحق على سبيل التصديق له باليقين؛ ولهذا وصف الله تعالى العلم والإيمان بوصف واحد فقال: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

وقال: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)

ووجل القلب: هو الخشية للحق على سبيل التصديق له باليقين.

هذا هو أصل الإيمان لكن صار اسما لشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كالإسلام، وصح أن يطلق على من يظهر ذلك وإن

لم يتخصص به اعتقادا عن يقين أو ثلج صدر، كاليهودي فِي أن أصله منسوب إلى يهود، والنصراني فِي أن أصله المنسوب إلى نصران، وهي قرية، ثم صارا اسمين للمتخصصين بالشريعتين.

على أن اشتقاق الإيمان لا يمنع أن يطلق على من يظهره، فإن المؤمن هو من صار ذا أمن، وبإظهار الشهادتين يأمن الإنسان من أن يراق دمه، أو يباح ماله فِي الحكم،

ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:"من قال: لا إله إلا الله فقد عصم منا دمه وماله إلا بحق"،

وروي:"شهادة أن لا إله إلا الله كلمة جعلها الله بيننا فمن قالها من قلبه فهو مؤمن،"

ومن قالها بلسانه ولم تكن فِي قلبه كان له ما لنا وعليه ما علينا وحسابه على الله""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت