فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349190 من 466147

{أم أنزلنا} ، أم: بمعنى بل ، والهمزة للإضراب عن الكلام السابق ، والهمزة للاستفهام عن الحجة استفهام إنكار وتوبيخ.

والسلطان: البرهان ، من كتاب أو نحوه.

{فهو يتكلم} : أي يظهر مذهبهم وينطق بشركهم ، والتكلم مجاز لقوله: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} وهو يتكلم: جواب للاستفهام الذي تضمنه أم ، كأنه قال: بل أنزلنا عليهم سلطاناً ، أي برهاناً شاهداً لكم بالشرك ، فهو يشهد بصحة ذلك ، وإن قدر ذا سلطان ، أي ملكاً ذا برهان ، كان التكلم حقيقة.

{وإذا أذقنا الناس رحمة} : أي نعمة ، من مطر ، أو سعة ، أو صحة.

{وإن تصبهم سيئة} : أي بلاء ، من حدث ، أو ضيق ، أو مرض.

{بما قدمت أيديهم من} المعاصي.

{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ففي إصابة الرحمة فرحوا وذهلوا عن شكر من أسداها إليهم ، وفي إصابة البلاء قنطوا ويئسوا وذهلوا عن الصبر ، ونسوا ما أنعم به عليهم قبل إصابة البلاء.

و {إذا هم} جواب: {وإن تصبهم} ، يقوم مقام الفاء في الجملة الاسمية الواقعة جواباً للشرط.

وحين ذكر إذاقة الرحمة ، لم يذكر سببها ، وهو زيادة الإحسان والتفضل.

وحين ذكر إصابة السيئة ، ذكر سببها ، وهو العصيان ، ليتحقق بدله.

ثم ذكر تعالى الأمر الذي من اعتبره لم ييأس من روح الله ، وهو أنه تعالى هو الباسط القابض ، فينبغي أن لا يقنط ، وأن يتلقى ما يرد من قبل الله بالصبر في البلاء ، والشكر في النعماء ، وأن يقلع عن المعصية التي أصابته السيئة بسببها ، حتى تعود إليه رحمة ربه.

ومناسبة {فآت ذا القربى} لما قبله: أنه لما ذكر أنه تعالى هو الباسط القابض ، وجعل في ذلك آية للمؤمن ، ثم نبه بالإحسان لمن به فاقة واحتياج ، لأن من الإيمان الشفقة على خلق الله ، فخاطب من بسط له الرزق بأداء حق الله من المال ، وصرفه إلى من يقرب منه من حج ، وإلى غيره من مسكين وابن سبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت