فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349186 من 466147

وقيل: إنه الربا المحرّم ؛ فمعنى:"لاَ يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ"على هذا القول لا يحكم به لآخذه بل هو للمأخوذ منه.

قال السدي: نزلت هذه الآية في ربا ثَقيف ؛ لأنهم كانوا يعملون بالربا وتعمله فيهم قريش.

الثانية: قال القاضي أبو بكر بن العربي: صريح الآية فيمن يَهب يطلب الزيادة من أموال الناس في المكافأة.

قال المُهَلَّب: اختلف العلماء فيمن وَهَب هبة يطلب ثوابها وقال: إنما أردت الثواب ؛ فقال مالك: ينظر فيه ؛ فإن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له فله ذلك ؛ مثل هبة الفقير للغنيّ ، وهبة الخادم لصاحبه ، وهبة الرجل لأميره ومَن فوقه ؛ وهو أحد قولي الشافعي.

وقال أبو حنيفة: لا يكون له ثواب إذا لم يشترط ؛ وهو قول الشافعي الآخر.

قال: والهبة للثواب باطلة لا تنفعه ؛ لأنها بيع بثمن مجهول.

واحتج الكوفي بأن موضوع الهبة التبرع ، فلو أوجبنا فيها العِوض لبطل معنى التبرع وصارت في معنى المعاوضات ، والعرب قد فرّقت بين لفظ البيع ولفظ الهبة ، فجعلت لفظ البيع على ما يستحق فيه العوض ، والهبة بخلاف ذلك.

ودليلنا ما رواه مالك في موطئه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أيّما رجل وهب هبة يرى أنها للثواب فهو على هبته حتى يرضى منها.

ونحوه عن عليّ رضي الله عنه قال: المواهب ثلاث: مَوْهبة يراد بها وجه الله ، وموهبة يراد بها وجوه الناس ، وموهبة يراد بها الثواب ؛ فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يُثب منها.

وترجم البخارِيّ رحمه الله (باب المكافأة في الهبة) وساق حديث عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويُثيب عليها."

وأثاب على لِقْحة ولم ينكر على صاحبها حين طلب الثواب ، وإنما أنكر سخطه للثواب وكان زائداً على القيمة"خرجه الترمذي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت