فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349149 من 466147

ولما أمر بالإيتاء ، رغب فيه فقال: {ذلك} أي الإيتاء العالي الرتبة {خير} ولما كان سبحانه أغنى الأغنياء فهو لا يقبل إلا ما كان خالصاً لوجهه لا رياء فيه ، قال معرفاً أن ذلك ليس قاصراً على من خص بالخطاب بل كل من تأسى به نالته بركته {للذين يريدون} بصيغة الجمع ، ولما كان الخروج عن المال في غاية الصعوبة ، رغب فيه بذكر الوجه الذي هو أشرف ما في الشيء المعبر به هنا عن الذات وبتكرير الاسم الأعظم المألوف لجميع الخلق فقال: {وجه الله} أي عظمة الملك الأعلى ، فيعرفون من حقه ما يتلاشى عندهم على كل ما سواه فيخلصون له {وأولئك} العالو الرتبة لغناهم عن كل فان {هم} خاصة {المفلحون} أي الذين لا يشوف فلاحهم شيء من الخيبة ، وأما غيرهم فخائب ، أما إذا لم ينفق فواضح ، وأما من أنفق على وجه الرياء بالسمعة والرياء فإنه خسر ماله ، وأبقى عليه وباله ، وأما من أنفق على وجه الرياء الحقيقي فقد صرح به تعريفاً بعظيم فحشه صارفاً الخطاب عن المقام الشريف الذي كان مقبلاً عليه ، تعريفاً بتنزه جنابه عنه ، وبعد تلك الهمة العلية والسجايا الطاهرة النقية منه ، إلى جهة من يمكن ذلك منهم فقال: {وما آتيتم} أي جئتم أي فعلتم - في قراءة ابن كثير بالقصر ليعم المعطي والآخذ والمتسبب ، أو أعطيتم - في قراءة غيره بالمد {من ربا} أي مال على وجه الربا المحرم أو المكروه ، وهو أن يعطي عطية ليأخذ في ثوابها أكثر منها ، وكان هذا مما حرم على النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفاً له ، وكره لعامة الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت