فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349096 من 466147

والحاصل أن من يكمون له مملوك لا يكون شريكاً له في ماله ولا يكون له حرمة كحرمة سيده فكيف يجوز أن يكون عباد الله شركاء له أو شفعاء عنده بغير إذنه؟ وكيف يجوز أن يكون لهم عظمة مثل عظمة الله حتى يعبدوا كعبادته على أن مملوككم ليس مملوكاً لكم في الحقيقة ليس إلا اختصاص المبايعة ، ولهذا لا حكم لهم عليهم بالقتل والقطع وبالمنع من الفرائض وقضاء الحاجة والنوم. وقد يزول الاختصاص بالبيع والعتق ومملوك الله لا خروج له من ملكه بوجه من الوجوه وفي قوله {فيما رزقناكم} إشارة إلى أن الذي هو لكم ليس في الحقيقة لكم وإنما الله استخلفكم فيه ورزقكموه من فضله {كذلك} أي مثل هذا التفصيل والتبعيد للتعظيم أو لدخوله في حيز الذكر أو المضي {نفصل الآيات} نبينها {لقوم يعقلون} لأن التمثيل إنما يكشف المعاني لأرباب العقول.

ثم شوه صورة الشرك بقوله {بل اتبع الذين ظلموا} أي اشركوا {أهواءهم بغير علم} فهوى العالم ربما يتبدل بالهدى وأما الجاهل فإنه هائم في هواه كالبهائم لا يرجى ارعواه يؤكده قوله {فمن يهدي من اضل الله وما لهم من ناصرين} والإضلال ههنا لا يخفى أن الأشاعرة يحملونه على خلق الضلال في المكلف ، والمعتزلة يحملونه على الخذلان ومنع الألطاف وقد تقدم مراراً.

ثم قال لرسوله ولأمته تبعية إذا تبين الحق وظهرت الوحداينة {فأقم وجهك للدين} أي سدده نحوه غير مائل إلى غير من الأديان الباطلة {فطرت الله} أي الزموها أو عليكم بها. قال جار الله: إنما اضمرته على خطاب الجماعة لقوله {منيبين} وهو حال منهم ولأن الأمر والنهي بعده معطوفان عليه لكنك قد عرفت في الوقوف أن هذا التقدير غير لازم وعلى ذلك يحتمل أن يقدر الزم أو عليك أو أخص أو أريد واشباه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت