فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349095 من 466147

هذا المطلوب أن الإبداء خلق الأجزاء وتاليفها ، والإعادة تأليف فقط ، ولا شك أن أمراً واحداً أهون من الأمرين ولا يلزم منه أن يكون في الأمرين صعوبة فإن من قال: الرجل القوي يقدر على حمل شعيرة من غير صعوبة وسلم السامع له ذلك فإذا قال فلان لا يتعب من حمل خردلة وإن حمل خردلة أهون عليه.

كان كلاماً معقولاً وقد أجرى الزجاج قوله {وهو أهون عليه} مجرى المثل فيما يصعب ويسهل.

وفسر به قوله {وله المثل الأعلى} يعني هذا مثل مضروب لكم في الأرض وله المثل الأعلى من هذا المثل ومن كل مثل يضرب في السماوات فيما بين الملائكة. وعن ابن عباس: أراد أن فعله وإن شبهه بفعلكم ومثله به لكنه ليس مكثله شيء فله المثل الأعلى وقال جار الله: المثل الوصف أي له الوصف الأعلى الذي ليس لغيره مثله قد عرف به ووصف في السماوات والأرض على ألسنة الخلائق وألسنة الدلائل ، وهو أنه القادر الذي يقدر على الخلق والإعادة ، العليم الذي لا يعزب عن علمه شيء فلا يصعب عليه جمع الأجزاء بعد تفرّقها على الوجه الذي يقتضيه التدبير ولهذا ختم الآية بقوله: {وهو العزيز الحكيم} وعن مجاهد: المثل الأعلى وصفه بالوحدانية وهو قوله"لا إله إلا الله"وقد ضرب لذلك مثلاً. ومعنى {من انفسكم} أنه أخذ مثلاً وانتزعه من أقرب شيء منكم وهي أنفسكم و"من"للابتداء وفي قوله {مما ملكت أيمانكم} للتبعيض ، والثالثة مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي. والمعنى هل ترضون لأنفسكم أن يكون لكم شركاء من بعض عبيدكم يشاركونكم فيما رزقناكم من الأموال والأملاك {فأنتم} يعني بسبب ذلك أنتم أيها السادات والعبيد في ذلك المرزوق {سواء} من غير تفضيل وففضل للأحرار على العبيد {تخافونهم} أن تستبدوا بتصرف دونهم {كخيفتكم أنفسكم} أي كما يهاب بعضكم بعضاً من الأحرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت