دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ جار ومجرور متعلق بمحذوف، إما صفة للنكرة أي دعاكم دعوة كائنة من الأرض، أو في موضع الحال من الكاف والميم في دَعاكُمْ. ولا يجوز أن يتعلق ب تَخْرُجُونَ لأن ما بعد إِذا لا يعمل فيما قبلها.
البلاغة:
خَوْفاً وطَمَعاً يَبْدَؤُا ويُعِيدُهُ بين كلّ منهما طباق.
دَعاكُمْ دَعْوَةً بينهما جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
وَمِنْ آياتِهِ آيات الله تعالى الدالة على قدرته. أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ أي خلق أصلكم
آدم من تراب. ثُمَّ إِذا هي للمفاجاة. أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ بَشَرٌ من دم ولحم تنتشرون في الأرض، تبتغون من فضل الله. مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً بأن خلق حواء من ضلع آدم، وسائر النساء من نطف الرجال والنساء، أو المعنى: أنهن خلقن من جنس الرجال، لا من جنس آخر. لِتَسْكُنُوا إِلَيْها لتميلوا إليها وتألفوها، فإن اتحاد الجنس علة للضم والاجتماع، والاختلاف سبب للتنافر. وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً أي وجعل بين الرجال والنساء أو بين أفراد الجنس مودة ورحمة بواسطة الزواج، بخلاف سائر الحيوانات، تنظيما لأمر المعيشة، قال السّدّي:
المودة: المحبة، والرحمة: الشفقة. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ أي إن في ذلك المذكور لآيات دالة على قدرة الله، لقوم يتفكرون في صنع الله تعالى، فيعلمون ما في ذلك من الحكم.
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ لغاتكم من عربية وغير عربية. وَأَلْوانِكُمْ من بياض وسواد وغيرهما، وأنتم أولاد رجل واحد وامرأة واحدة، أو اختلاف في تخطيطات الأعضاء وهيئاتها وألوانها وجمالها، بحيث وقع التمايز والتعارف. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ أي لدلالات على قدرته تعالى لذوي العقول وأولي العلم، لا تكاد تخفى على عاقل من ملك أو إنس أو جن، كما قال تعالى:
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت 29/ 43] .
مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ منامكم في زماني الليل والنهار، لاستراحة الجسد والنفس والفكر.