وأخرج ابن سعد فِي طبقاته وابن جرير وابن أبي حاتم وابن عساكر فِي تاريخه عن ابن عباس قال: بعث رب العزة إبليس ، فأخذ من أديم الأرض: من عذبها ، ومالحها ، فخلق منها آدم. فكل شيء خلقه من عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين ، وكل شيء خلقه من مالحها فهو صائر إلى الشقاء وإن كان ابن نبيين. قال: ومن ثم قال إبليس: {أأسجد لمن خلقت طيناً} ؟ إن هذه الطينة أنا جئت بها. ومن ثم سمي آدم لأنه أخذ من أديم الأرض.
وأخرج ابن جرير عن علي قال: إن آدم خلق من أديم الأرض. فيه الطيب ، والصالح ، والرديء ، فكل ذلك أنت راء فِي ولده.
وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن أبي ذر"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن آدم خلق من ثلاث تربات: سوداء ، وبيضاء ، وحمراء".
وأخرج ابن سعد فِي الطبقات وعبد بن حميد وأبو بكر الشافعي فِي الغيلانيات وابن عساكر عن سعيد بن جبير قال: خلق الله آدم من أرض يقال لها دحناء.
وأخرج الديلمي عن أبي هريرة مرفوعاً"الهوى ، والبلاء ، والشهوة ، معجونة بطينة آدم عليه السلام".
وأخرج الطيالسي وابن سعد وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو يعلي وابن حبان وأبو الشيخ فِي العظمة والبيهقي فِي الأسماء والصفات عن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما صوّر الله تعالى آدم فِي الجنة تركه ما شاء أن يتركه ، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو ، فلما رآه أجوف علم أنه خلق لا يتمالك"ولفظ أبي الشيخ قال:"خلق لا يتمالك ظفرت به".
وأخرج ابن حبان عن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نفخ الله فِي آدم الروح فبلغ الروح رأسه عطس فقال {الحمد لله رب العالمين} فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله".
وأخرج ابن حبان عن أبي هريرة قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله آدم عطس ، فألهمه الله ربه أن قال: الحمد لله قال له ربه: يرحمك الله. فلذلك سبقت رحمته غضبه".