فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34062 من 466147

وروى وَكِيع عن الأعمش عن أبي ظَبْيان عن ابن عباس قال: إن أوّل ما خلق الله عز وجل من شيء"القلم"فقال له اكتب.

فقال: يا ربّ وما أكتب؟ قال: اكتب القَدَر.

فجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة.

قال: ثم خلق النُّونَ فدحا الأرض عليها، فارتفع بخار الماء ففتق منه السماوات؛ واضطرب النُّونُ فمادت الأرض فأُثبت بالجبال؛ فإن الجبال تَفْخَر على الأرض إلى يوم القيامة.

ففي هذه الرواية خلق الأرض قبل ارتفاع بخار الماء الذي هو الدخان؛ خلاف الرواية الأولى.

والرواية الأولى عنه وعن غيره أوْلَى؛ لقوله تعالى: {والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] والله أعلم بما فعل؛ فقد اختلفت فيه الأقاويل، وليس للاجتهاد فيه مدخل. (1)

وذكر أبو نعيم عن كعب الأحبار أن إبليس تغلغل إلى الحُوت الذي على ظهره الأرض كلها، فألقى فِي قلبه، فقال: هل تدري ما على ظهرك يا لوثيا من الأمم والشجر والدواب والناس والجبال! لو نفضتَهم ألقيتَهم عن ظهرك أجمع.

قال: فهمّ لوثيا بفعل ذلك؛ فبعث الله دابة فدخلت فِي منخره؛ فعجّ إلى الله منها فخرجت.

قال كعب: والذي نفسي بيده، إنه لينظر إليها بين يديه وتنظر إليه إن هم بشيء من ذلك عادت حيث كانت.

السابعة: أصل خلق الأشياء كلّها من الماء لما رواه ابن ماجه فِي سننه، وأبو حاتم البُسْتِيّ فِي صحيح مسنده"عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، إذا رأيتك طابت نفسي وقرّت عيني، أنبِئْني عن كل شيء."

قال:"كل شيء خُلق من الماء"فقلت: أخبرني عن شيء إذا عملتُ به دخلتُ الجنة.

(1) هذه الرواية وما شاكلها من مرويات كعب الأحبار عن أهل الكتاب الأولَى التوقف فِي قبولها عند المحققين من العلماء. فتنبه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت