فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34044 من 466147

{فَسَوَّاهُنَّ} عدلهن وخلقهن مصونة من العوج والفطور. و {هُنَّ} ضمير السماء إن فسرت بالأجرام لأنه جمع. أو هو فِي معنى الجمع، وإلا فمبهم يفسره ما بعده كقولهم: ربه رجلاً.

{سَبْعَ سموات} بدل أو تفسير. فإن قيل: أليس إن أصحاب الأرصاد أثبتوا تسعة أفلاك؟ قلت: فيما ذكروه شكوك، وإن صح فليس فِي الآية نفي الزائد مع أنه إن ضم إليها العرش والكرسي لم يبق خلاف.

{وَهُوَ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} فيه تعليل كأنه قال: ولكونه عالماً بكنه الأشياء كلها، خلق ما خلق على هذا النمط الأكمل والوجه الأنفع، واستدلال بأن من كان فعله على هذا النسق العجيب، والترتيب الأنيق كان عليماً، فإن إتقان الأفعال وإحكامها وتخصيصها بالوجه الأحسن الأنفع، لا يتصور إلا من عالم حكيم رحيم، وإزاحة لما يختلج فِي صدورهم من أن الأبدان بعدما تبددت، وتفتتت أجزاؤها، واتصلت بما يشاكلها، كيف تجمع أجزاء كل بدن مرة ثانية بحيث لا يشذ شيء منها، ولا ينضم إليها ما لم يكن معها فيعاد منها كما كان، ونظيره قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت