وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال: لما نزلت هذه الآية {وأنذر عشيرتك الأقربين} "جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلاً ، منهم العشرة يأكلون المسنة ، ويشربون العس ، وأمر علياً برجل شاة صنعها لهم ثم قربها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ منها بضعة فاكل منها ، ثم تتبع بها جوانب القصعة ثم قال"ادنوا بسم الله". فدنا القوم عشرة.. عشرة. فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع جرعة فناولهم فقال: اشربوا بسم الله. فشربوا حتى رووا عن آخرهم ، فقطع كلامهم رجل فقال لهم: ما سحركم مثل هذا الرجل ، فاسكت النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ فلم يتكلم."
ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم بدرهم بالكلام فقال: يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله والبشير ، قد جئتكم بما لم يجئ به أحد. جئتكم بالدنيا والآخرة فاسلموا تسلموا ، وأطيعوا تهتدوا"."
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال: أمر الله محمداً صلى الله عليه وسلم أن ينذر قومه ويبدأ بأهل بيته وفصيلته قال: {وكذب به قومك وهو الحق} [الأنعام: 66] .
وأخرج ابن جرير عن عمرو بن مرة أنه كان يقرأ {وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين} .