فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330098 من 466147

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

وسبق أن قلنا: إن بعض النساء يَسِرْنَ في الشوارع كاشفات عن صدورهن ، ومع ذلك تتحلّى بمصحف على صدرها ، وليتها تستر صدرها ولا تُعلِّق المصحف .

فكيف تقولون تنزلت به الشياطين ، وقد جاء القرآن ليعلن لأهله عداءه لهم والحذر منهم؟ كيف والشياطين لا تتنزل إلا على كفَّار أثيم ، وأنتم أوْلَى بأن تتنزَّل عليكم {وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] .

ومعنى: {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} [الشعراء: 211] أن هذه المسألة فوق قدراتهم ؛ لأن الحق تبارك وتعالى قال: {إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ}

وقد شرح الحق سبحانه هذا المعنى في قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} [الجن: 89] .

وبعد ذلك يتكلم عن استقبال المنهج من الرسول ومن آله وأتباعه ، ومن المؤمنين جميعاً: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله}

خاطب الحق تبارك وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بقوله: {فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ} [الشعراء: 213] فهل كان صلى الله عليه وسلم مظنة أن يدعو مع الله إلهاً آخر؟ قالوا: لا ، إنما المراد ابتداء توجيه ، وابتداء تكليف ، كأنه يقول له: اجعل عندك مبدءًا ، أنك لا تتخذ مع الله إلهاً آخر ، لا أن الرسول اتخذ إلهاً ، فجاء الوحي لينهاه ، إنما هو بداية تشريع وتكليف ، وإذا كان العظيم المرسَل صلى الله عليه وسلم يتوعده الله إنْ أراد أن يتخذ إلهاً آخر ، فما بالك بمَنْ هو دونه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت