وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصفا فقال:"يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسكم أكنتم مصدقي؟ قالوا بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد".
215 -قوله: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قال المفسرون وأهل المعاني: جانِبَك لمن اتبعك من المؤمنين. وذكرنا تفسير خفض الجناح في سورة بني إسرائيل. قال ابن عباس: يريد أكرم من اتبعك من المصدقين بتوحيد الله وألِنْ لهم القول وأظهر لهم المحبة والكرامة.
216 - {فَإِنْ عَصَوْكَ} قال ابن عباس: يريد عشيرتك. وقال مقاتل: يعني بني هاشم وبني المطلب {فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} أي: من الكفر وعبادة غير الله.
والآية دليل على أن موالاة المشرك حرام بكل حال؛ ألا ترَى كيف أمر الله رسوله في عشيرته الأقربين. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 135 - 140} .