فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329830 من 466147

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ، وبهذا اطمأن الرسول ثقة بأن الله قد تكفل له بأن يجمع القرآن في صدره، وأن يقرأه على الناس كاملا لا ينقص كلمة ولا حرفا، وأن يبين له معناه فلا تخفى عليه خافية منه كذلك قال الله في سورة الأعلى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} ، وقال له مرة ثالثة في سورة طه: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} .

ألا ترى في هذا كله نورًا يهدي إلى أن القرآن كلام الله وحده، ومحال أن يكون كلام محمد وإلا لما احتاج إلى هذا العناء الذي كان يعانيه في نزول القرآن عليه، ولكان الهدوء والسكون والصمت أجدى في إنضاج الفكرة وانتقاء ألفاظها لديه، ولما كان ثمة من داع إلى أن يطمأن على حفظه وتبليغه وبيان معانيه. أضف إلى ذلك أن هذه الحال التي كانت تعروه - صلى الله عليه وسلم - عند الوحي لم تكن من عادته في تحضير كلامه لا قبل النبوة ولا بعدها، ولم تكن من عادة أحد من قومه بل كان ديدنهم جميعًا تحضير الكلام في نفوسهم وكفى.

الوجه الثامن: عجز الرسول عن الإتيان ببدل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت