قوله: {بِلِسَانٍ} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب المُنْذِرين أي: ليكونَ من الذين أَنْذَرُوا بهذا اللسانِ العربيِّ وهم: هودٌ وصالحٌ وشعيبٌ وإسماعيلُ ومحمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم . ويجوز أن يتعلَّقَ ب"نَزَلَ"أي: نَزَلَ باللسانِ العربيِ لتنذرَ به ؛ لأنه لو نَزَلَ بالأعجمي لقالوا: لِمَ نَزَل علينا ما لا نفهمُه؟ وجَوَّز أبو البقاء أن يكون بدلاً من"به"بإعادةِ العاملِ قال:"أي: نَزَلَ بلسانٍ عربيّ أي: برسالة أو لغة".
قوله: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ} : أي: وإن القرآنَ . وقيل: وإن محمداً . وفيه التفاتٌ ؛ إذ لو جرى على ما تقدَّم لقيل: وإنَّك لفي زُبُر . وقرأ الأعمش"زُبْرِ"بسكون الباء ، وهي مخففةٌ من المشهورةِ .
قوله: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً} : قرأ ابن عامر"تكن"بالتاء مِنْ فوقُ"آيةٌ"بالرفع . والباقون"يكنْ"بالياء مِنْ تحتُ"آيةً"بالنصب . وابن عباس"تكن"بالتاء مِنْ فوقُ و"آيةً"بالنصبِ . فأمَّا قراءةُ ابن عامرٍ ف"تكون"تُحتمل أَنْ تكونَ تامةً ، وأَنْ تكونَ ناقصةً . فإن كانَتْ تامةً جاز أن يكونَ ِ"لهم"متعلقاً بها ، و"آيةٌ"فاعلاً بها . و"أَنْ يعلَمَه": إمَّا بدلٌ مِنْ آية ، وإمَّا خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: أو لم يَحْدُثْ لهم علامَةُ عِلْمِ علماءِ بني إسرائيل .