فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329733 من 466147

ويقول سبحانه: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حتى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ العلم مَاذَا قَالَ آنِفاً أولئك الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ واتبعوا أَهْوَآءَهُمْ} [محمد: 16] يعني: ما الجديد الذي جاء به؟

ويقول عن الذين آمنوا: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17] .

و {الأعجمين} [الشعراء: 198] جمع: أعجمي ، والأعجم هو الذي لا يُحسِن الكلام العربي ، وإنْ كان ينطق به ، والعجميّ ضد العربيّ والعجم غير العرب . فالمعنى {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ} [الشعراء: 198] أي: القرآن العربي على بعض الأعجمين ما فهمه ، وقال {بَعْضِ} [الشعراء: 198] لمراعاة الاحتمال ، فمن العجم مَنْ تعلَّم العربية وأجادها ويستطيع فَهْم القرآن .

وقوله تعالى: {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 199] لأنهم لم يفهموا منه شيئاً ، فكذلك أنتم مثل هؤلاء العجم في تلقِّي واستقبال كلام الله ، لم تفهموا منه شيئاً .

ذلك لأنهم أحبوا الكفر والعناد وأصرُّوا عليه ، واستراحتْ إليه قلوبهم حتى عَشقوه ، فأعانهم الله عليه ، وختم على قلوبهم ، فلا يدخلها إيمانٌ ، ولاَ يخرج منها كفر .

كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200)

معنى {سَلَكْنَاهُ} [الشعراء: 200] أدخلناه في قلوب المجرمين ، كأنهم عجم لا يفهمون منه شيئاً ، لذلك {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم} [الشعراء: 201] وما داموا لن يؤمنوا به حتى يروا العذاب الأليم فلن يُقبلَ منهم إيمان .

ومعنى {بَغْتَةً} [الشعراء: 202] أي: فجأة ، ومن حيث لا يشعرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت