أي: أمين على ما جئتكم به.
قوله: {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} ، إلى {رَبِّ العالمين} ، قد تقدم تفسيره.
أي: أوفوا الناس حقوقهم من الكيل ، ولا تكونوا ممن ينقصهم حقوقهم.
أي: بالميزان المقوم الذي لا بخس فيه على من وزنتهم لهم به.
{وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَآءَهُمْ} أي: لا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والوزن.
قال ابن عباس ومجاهد: القسطاس: العدل .
ثم قال تعالى: {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} ، أي: لا تكثروا في الأرض الفساد.
أي: وخلق الخلق الأولين . وفي الجبلة لغات: جبلة ، وجُبُله ، وجُبْلة ومن هذا قولهم: جبل فلان على كذا: أي: خلق عليه . وقد تقدم تفسير.
{إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين} ، إلى الكاذبين.
قال / عز وجل: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء} ، أي: يقول قوم شعيب له: أسقط علينا جانباً من السماء . ومن قرأ: بفتح السين جعله جمع: كسفة ، كسدرة وسدر ، وكسرة وكسر . ويجوز أن يكون من أسكن ، جعله أيضاً جمع كسفة: كثمرة وتمر ، فيكون المعنى: فأسقط علينا قطعاً من السماء ، إن كنت صادقاً فيما جئتنا به.
أي: قال شعيب لقومه: ربي أعلم بما تعملون من عملكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم .
قال تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة} ، يعني بالظلة السحابة التي ظلتهم فلما تتاموا تحتها التهبت عليهم ناراً.
قال ابن عباس: بعث الله عليهم رمدة وحراً شديداً فأخذ بأنفاسهم ، فدخلوا البيوت ، فأخذ بأنفاسهم ، فخرجوا من البيوت هرباً إلى البرية ، فبعث الله جلّ وعزّ عليهم سحابة ، فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها برداً . فنادى بعضهم بعضاً ، حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم ناراً . ومثل هذا المعنى قال قتادة . وروي: أن الله جلّ ذكره بعث عليهم سموماً فخرجوا إلى الأيكة وهي شجر الدوم ، يستظلون تحتها من الحر . فأضرمها الله عليهم ناراً فاحترقوا أجمعين.