فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329354 من 466147

قوله عز وجل: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ} يعني: عاقبتم ويقال: يعني: ضربتم بالسوط وقتلتم بالسيف {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} يعني: فعلتم كفعل الجبارين لأن الجبارين ، يضربون ويقتلون بغير حق ، وأصل البطش في اللغة هو الأخذ بالقهر والغلبة {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} فيما آمركم به {واتقوا الذي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} يعني: أعطاكم ما تعلمون من الخير ، ثم بيّن فقال {أَمَدَّكُمْ بأنعام وَبَنِينَ} يعني: أعطاكم الأموال والبنين {وجنات وَعُيُونٍ} يعني: البساتين والأنهار الجارية ، فاعرفوا رب هذه النعمة ، واشكروه ليديم عليكم النعمة ، فإنكم إن لم تشكروه {فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عظِيمٌ} يعني: أعلم أنه يصيبكم العذاب في الدنيا والآخرة.

قوله عز وجل: {قَالُواْ سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ} يعني: أنهيتنا وخوفتنا من العذاب {أَمْ لَمْ تَكُنْ مّنَ الواعظين} يعني: من الناهين.

روي عن ابن عباس أنه قال: هو الوعظ بعينه {إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الأولين} قرأ أبو عمرو والكسائي وابن كثير: إن هذا إلا خلق ، بنصب الخاء ، وقرأ الباقون بالضم ، فمن قرأ بالنصب ، فمعناه: ما هذا العذاب الذي تذكره إلا أحاديث الأولين.

ويقال: الإحياء بعد الموت لا يكون ، وإنما هذا خلق الأولين أنهم يعيشون ، ثم يموتون {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} قال القتبي: الخلق الكذب كقوله: {مَا سَمِعْنَا بهذا فِى الملة الآخرة إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق} [ص: 7] وكقوله: {إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الأولين} [الشعراء: 137] أي: خوضهم للكذب.

والعرب تقول للخرافات أحاديث الخلق قال: وأعمل الخلق التقدير ، وهاهنا أراد بهم اختلافهم ، وكذبهم ، وأما من قرأ بضم الخاء ، فمعناه: إن هذا إلا عادة الأولين ، والعادة أيضاً تحتمل المعنيين ، مثل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت