قلت أما الأول وَالثَّالِث فَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى صعد الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاه فَقَالُوا من هَذَا الَّذِي يَهْتِف فَقَالُوا مُحَمَّد فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بني فلَان يَا بني فلَان يَا بني عبد منَاف فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلا تخرج بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقي قَالُوا مَا جربنَا عَلَيْك كذبا قَالَ فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد) فَقَالَ أَبُو لَهب تَبًّا لَك أَلِهَذَا جمعتنَا فَنزلت هَذِه السُّورَة تبت يدا أبي لَهب
وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عَائِشَة قَالَت لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين قَامَ رَسُول الله عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب يَا بني عبد الْمطلب لَا أملك لكم من الله شَيْئا سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم)
وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَامَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حِين نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين فَقَالَ يَا بني عبد منَاف وَيَا بني هَاشم لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا عَبَّاس بن عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ عَائِشَة لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا
قَالَ ابْن حبَان وَهَذَا الْخَبَر مَنْسُوخ لِأَن فِيهِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام لَا يشفع لأحد وَأَحَادِيث الشَّفَاعَة إِنَّمَا كَانَت بِالْمَدِينَةِ بعد ذَلِك
انْتَهَى