(وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ(82)
وإنما قال عليه السلام (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي) هضماً لنفسه، وتعليماً للأمة أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر. وطلب أن يغفر لهم ما يفرط منهم، وتكرير الموصول في المواضع الثلاثة المعطوفة للإيذان بأن كل واحد من تلك الصلات نعت جليل مستقل في إيجاب الحكم. قيل: إن الطمع هنا بمعنى اليقين في حقه، وبمعنى الرجاء في حق سواه.
(أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ(197)
وإنما صارت شهادة أهل الكتاب حجة على المشركين لأنهم كانوا يرجعون إليهم ويصدقونهم.
قال الزجاج المعنى أولم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نبي حق، علامة ودلالة على نبوته، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...